السيد محمد حسين الطهراني
70
معرفة الإمام
دِينِهِ . « 1 » الشكوى ضدّ على حول إبل الصدقة وذكر البيهقيّ - على ما نقل منه ابن كثير - شكوى الناس من عليّ بنمط آخر . فقد نقل بسنده عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة ، عن عمّته زينب - بنت كعب بن عجرة - عن أبي سعيد الخدريّ ، أنّه قال : بعث رسولُ الله عليّ بن أبي طالب إلى اليمن . قال أبو سعيد : فكنت فيمن خرج معه . فلمّا أخذ من إبل الصدقة سألناه أن نركب منها ونريح إبلنا ، وكنّا قد رأينا في إبلنا خللًا . فأبى علينا وقال : إنّما لكم فيها سهم كما للمسلمين . قال : فلمّا فرغ عليّ وانطفق من اليمن راجعاً ، أمّر علينا إنساناً وأسرع هو وأدرك الحجّ . فلمّا قضى حجّته ، قال له النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم : ارجع إلى أصحابك حتّى تقدم عليهم . قال أبو سعيد : وقد كنّا سألنا الذي استخلفه ما كان عليّ منعنا إيّاه ، ففعل . فلمّا عرف في إبل الصدقة أنّها قد ركبت ، ورأي أثر الركب ، قدّم الذي أمّره ولامه . فقلتُ : أما إنّ للّه عَلَيّ لئن قدمت المدينة لأذكرنّ لرسول الله ولأخبرنّه ما لقينا من الغلظة والتضييق . قال : فلمّا قدمنا المدينة ، غدوت إلى رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] أريد أن أفعل ما كنت حلفت عليه ، فلقيتُ أبا بكر خارجاً من عند رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم ، فلمّا رآني وقف معي ورحّب بي وساءلني وساءلته ، وقال : متى قدمتَ ؟ فقلتُ : قدمت البارحة ! فرجع معي إلى رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم فدخل ، وقال : هذا سَعْدُ بْنُ مَالِك بْنُ الشَّهِيدِ ؛ فقال : إئذن له . فدخلتُ فحيّيت رسول الله وحيّاني وأقبل عَلَيّ وسألني عن نفسي وأهلي
--> ( 1 ) - « تفسير أبي الفتوح » طبعة مظفّري ، ج 2 ، ص 190 و 191 . ( بالفارسيّة ) .